عبد الغني الدقر

44

معجم القواعد العربية في النحو والتصريف

عليا » « 1 » . ثم نقلوه من المصدرية وسمّوا به فعله فقالوا : « رويد عليّا » « 2 » . ( الثاني ) مصدر أهمل فعله نحو « بله » فإنه في الأصل مصدر فعل مهمل مرادف ل « دع » و « اترك » يقال « بله عليّ » بالإضافة للمفعول ، كما يقال : « ترك عليّ » ثم نقلوه ، وسمّوا به فعله فقالوا : « بله عليّا » بنصب المفعول ، وبناء « بله » على الفتح على أنّه اسم فعل . وتستعمل « بله » بمعنى « كيف » فتكون خبرا مقدّما ، وما بعدها مبتدأ مؤخّر . وقد روي بالأوجه الثلاثة « 3 » قول كعب بن مالك في وقعة الأحزاب : تذر الجماجم ضاحيا هاماتها * بله الأكفّ كأنّها لم تخلق « 4 » 4 - المنوّن وغير المنوّن من أسماء الأفعال : ما نوّن من أسماء الأفعال كان « نكرة » وما لم ينوّن كان « معرفة » ، وقد التزم التنكير في « واها » والتزم التعريف في « نزال » و « تراك » وبابهما . 5 - القياس في أسماء الأفعال لا ينقاس من أسماء الأفعال إلّا موازن « فعال » أمرا من الثلاثيّ التام المتصرف ك « نزال » و « أكال » بمعنى انزل وكل ، وما عدا ذلك فالمعوّل فيه السماع . 6 - عمل اسم الفعل : يعمل اسم الفعل عمل مسمّاه في التّعديّ واللزوم غالبا ، فإن كان مسمّاه لازما كان اسم فعله كذلك ، تقول : « هيهات نجد » كما تقول : بعدت نجد قال جرير : فهيهات هيهات العقيق ومن به * وهيهات خلّ بالعقيق نواصله وكذا إن كان متعدّيا تقول « تراك الفاسق » كما تقول « اترك الفاسق » و « حيهلا الثّريد » بمعنى إيته ، أو على الثّريد بمعنى أقبل عليه ، أو « بالثّريد » بمعنى عجّل به ، ومنه « إذا ذكر الصالحون فحيهلا بعمر » أي أسرعوا بذكره ، ومن غير الغالب « آمين » بمعنى : استجب ، فإنّه لازم ، وفعله متعدّ .

--> ( 1 ) « رويد » في المثالين : مصدر نائب عن أرود وفاعله مستتر وجوبا و « محمد » في الأول مفعول به مجرور بإضافة المصدر إلى مفعوله و « عليا » في الثاني مفعول به منصوب . ( 2 ) والدليل على أن رويد « اسم فعل » كونه مبنيا بدليل كونه غير منون . ( 3 ) الإضافة والنصب على أنه مفعول به والرفع على أنه مبتدأ مؤخر . ( 4 ) فاعل « تذر » يعود على السيوف في البيت قبله وهو قوله : نصل السيوف إذا قصرنا بخطونا * قدما ونلحقها إذا لم تلحق والجماجم جمع جمجمة : وهي عظم الرأس ، وضاحيا من ضحا يضحى : إذا ظهر وبرز ، والهامة : وسط الرأس ومعظمه .